محمد نبي بن أحمد التويسركاني

69

لئالي الأخبار

ولم يراقبنى . وعن محمّد بن العجلان قال : نزلت بي فاقة عظيمة ولزمني دين لغريم ملّح وليس لضيقى صديق فتوجّهت فيه إلى الحسن بن زيد وكان أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه فلقيني في طريقي محمّد بن عبد اللّه ابن الباقر عليه السّلام فقال : قد بلغني ما أنت فيه من الضّيق فمن أمّلت لضيقك ؟ قلت الحسن بن زيد فقال : اذن لا تقضى حاجتك فعليك بمن هو أقدر الاقدرين وأكرم الأكرمين فانّى سمعت عمّى جعفر بن محمّد سلام اللّه عليه يقول أوحى اللّه إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه وعزّتى وجلالي وعظمتي وارتفاعى لاقطعنّ أمل كل مؤمّل يؤمّل غيرى باليأس ولا كسونه ثوب المذلّة في الناس ، ولابعدنّه من فرجى وفضلى أيؤمّل عبدي في الشّدايد غيرى والشّدائد بيدي ، ويرجو سواي وأنا الغنىّ الجواد أبواب الحوائج عندي وبيدي مفاتيحها وهي مغلقة فما لي أرى عبدي معرضا عنى وقد أعطيته بجودى وكرمى ما لم يسئلني فاعرض عنى وسئل في حوائجه غيرى ، وانا اللّه لا اله الا أنا أبتدء بالعطيّة من غير مسئلة افسئل ولا أجود كلّا كلا ؟ أليس الجود والكرم لي ؟ أليس الدّنيا والآخرة بيدي . فلو أنّ كل واحد من أهل السّموات والأرض سئلني مثل ملك السّموات والأرض فأعطيته ما ينقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة فيا بؤسا لمن أعرض عنى وسئل في حوائجه وشدائده غيرى . قال : فقلت له أعد علىّ هذا الكلام فاعاده ثلاث مرّات فحفظته فقلت في نفسي لا واللّه لا أسئل أحدا حاجة ثم لزمت بيتي فما لبثت أياما إلّا وأتاني اللّه برزق منه قضيت ديني وأصلحت به امر عيالي والحمد للّه رب العالمين . ورواه في العدة عنه عن محمّد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين عليه السّلام مع قليل اختلاف وقال بعد كلام له : وإذا قد عرفت انّ الاعتماد على اللّه منوط بالنّجاح ومقود بازمة الفلاح فاعلم أن التعلق بغيره والاعراض عنه مقرون بالجري والافتضاح ، وموجب للخذلان ومعدّ للحرمان . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »